ومد ما أحب [1] أطنابه سئم الدهناء [2] وصمّم المضاء، فاقتحم على العذراء [3]
رواقها، ونصم عن الجوزاء نطاقها، وتغلغل في تلك الأرجاء، واستباح ما شاء أن يستبيحه من نجوم السّماء ثم ما أقنعه أن بهر بإدلاله [4] حتى ذعرها بجياد أقواله. وغمرها باطّراد سلساله، فله ثمّ خيل وسيل [5] ، لأجلها شمر عن سوق التوأمين ذيل. وتعلّق برجل السّفينة سهيل [6] . هنالك سلّم المسالم وأسلم المعارض والمقاوم، فما الأسد وإن لبس الزّبرة [7]
بلبا، واتخذ الهلال مخلبا [8] ، وإنما انتهض تحت صبا أعنته وقبض على شبا أسنته، وما الشجاع [9] وإن هال مقتحما، وفغر عن الدواهى فما [10] ، وقد أطرق فما رآه [11] ، وما وجد مساغا ناياه [12] ، وما الرامى [13] وقد أقعص عن
(1) فى القلائد: كما أحب.
(2) الدهناء: الفلاة.
(3) برج السنبلة أو الجوزاء.
(4) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل: أن يمر بإذلاله.
(5) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: وسبيل.
(6) سهيل: نجم يطلع من جهة اليمن تنضج الفواكه عند طلوعه.
(7) الزبرة: الشعر المجتمع بين كتفى الأسد، وهى أيضا كوكبان نيران بكاهلى الأسد ينزلهما القمر. وفى العبارة توربة، اليلب: الدروع من الجلود، وفى القلائد: الربرة.
(8) هنا إيجاز بالحذف وهو حذف خبر ما، وقد تكرر الحذف في الجمل التالية، والتقدير بمستطيع أن يثبت أمامه.
(9) لعله يقصد التنين «» وهو كوكبة من كواكب السماء.
(10) هنا إيجاز حذف كما ذكرنا، وفى القلائد: وففر عن الوداهى.
(11) فى القلائد: مما رآه.
(12) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: مساغا يأباه والكاتب ينظر إلى قول الشاعر فأطرق إطراق الشجاع، ولو رأى ... مساغا لنابيه الشجاع لصمما
(13) لعلها: وما الراعى، يقصد أحد الكواكب.