فى جميع أغراضكم] [1] ، وأخلصوا السمع والطاعة لوالى أموركم وخليفتنا في تدبيركم، وسياسة جمهوركم، أخينا الكريم أبى إسحاق إبراهيم [2] أبقاه الله، وأدام عره بتقواه واعلموا أن يده فيكم كيدنا، ومشهده كمشهدنا فقفوا عند ما يحضكم عليه، ويدعوكم إليه ولا تختلفوا في أمر من الأمور لديه وانقادوا أسلس انقياد لحكمه وعرمه، ولا تقيموا على ثبج [3] عناد بين حدّه ورسمه، والله تعالى يفىء بكم إلى الحسنى، وييسركم لما فيه صلاح الدين والدنيا، بقدرته.
وله فصل لأجل الفقيه أنى الفضل بن عياض [4] إلى أحمد بن حمدين [5] .
أما وكنف [6] برك لمن أمّك من أهل الفضل [ممهّد] [7] ، وجفن رعايتك
(1) زيادة في القلائد.
(2) أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين والى اشبيلية من قبل أخيه أبى الحسن على بن يوسف بن تاشفين أمير المرابطين، كان محبا للعلماء والأدباء وباسطا ظله على الباحثين والفقهاء وكان يرسل إلى الشيخ أبى على الصدفى ليسمع منه الحديث وينتفع بعلمه وفضله.
وكان متواضعا سهل الخلق رحب الفناء. أوسع كنفه وبسط يده للطبيب الفيلسوف عبد الملك ابن زهر فألف له كتابا في الطب وأهداه إليه.
(3) وردت الكلمة مبهمة بالأصل وما أثبتناه أقرب إلى رسمها، الثبج: وسط الشىء، ومعظمه واضطراب الكلام وتفنينه وتعميه الخط وترك بيانه.
(4) أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبى من أهل سبتة رحل إلى المشرق في طلب العلم وعنى بالحديث والفقه وولى القضاء ببلده ثم بغرناطة ولد سنة 486وتوفى بمراكش 544.
(5) أبو القاسم أحمد بن محمد بن على بن حمد بن التغلبى قاضى الجماعة بغرناطة كان نافذا في أحكامه جزلا في أفعاله من بيت علم ودين وجلالة ولم يزل يتولى قضاء قرطبة حتى توفى سنة 521هـ.
(6) فى الأصل: وكيف برك والتصحيح عن القلائد.
(7) زيادة عن القلائد.