لقد نغمتنى من ثنائك نفحة ... ينافسنى في طيب أنفاسها العطر [1]
تضوّع منها العنبر الورد فانثنت ... وقد أوهمتنى أنّ منزلها الشّحر [2]
سرى الكبر في نفسى لها، ولربّما
تجانف عن مسرى ضرائبى الكبر [3]
وشمت بها معنى من الراح مطربا ... فخيّل لى أن ارتياحى بها سكر [4]
أبا عامر أنصف أخاك، فإنّه
وإيّاك في محض الهوى الماء والخمر [5]
أمثلك يبغى في سمائك كوكبا
وفى جوّك الشمس المنيرة والبدر [6]
وتلتمس الحصباء في ثغب الحصا
ومن بحرك الفيّاض يستخرج الدّر [7]
عجبت لمن يهدى من الصّفر تومة
وقد سال في أرجاء معدنه التبر [8]
(1) فى الأصل والذخيرة: لقد نعمتنى من ثناياك، والتصويب عن القلائد.
(2) فى الأصل والقلائد أن منزلها السحر والتصويب عن الذخيرة الشحر: ساحل البحر بين عمان وعدن ويشتهر بتجارة العطر.
(3) الضرائب جمع ضريبة وهى الطبيعة.
(4) فى الأصل: وسنت بها معنى وفى الذخيرة: وشيت بها وفى القلائد: وشبت، ولعل الصواب ما أثبتناه، شام البرق: نظر إليه.
(5) آثرنا رواية الذخيرة والقلائد، وفى الأصل في محض القوى.
(6) فى الذخيرة والقلائد: في سمائى كوكبا.
(7) فى الأصل: في نقب الحصا، وفى الذخيرة ويلتمس الحصباء في نقب وفى القلائد:
ويلتمس الحصباء في نقب ولعل الصواب ما أثبتناه، الثغب: الغدير في ظل الجبل.
(8) فى الأصل: يومه، والتصويب عن القلائد والذخيرة، التومة: اللؤلؤة.