وما نرى إلا أنّ الله عزّ وجلّ [قد شاء] [1] مسخكم، [وأراد نسخكم] [2]
وفسخكم فسلّط عليكم الشيطان الرجيم، يغركم ويغريكم ويزيّن لكم قبائح معاصيكم وكأنكم به قد نكص على عقبيه عنكم، وقال إنى برىء منكم [3]
وترككم في صفقة خاسرة، لا تستقيلونها إن لم تتوبوا في دنيا ولا آخرة، وحسبنا هذا إعذارا لكم، وإنذارا قبلكم، فتوبوا، وأنيبوا وأقلعوا، وانزعوا واقضوا [4] من أنفسكم كلّ من وترتموه، وأنصفوا جميع من ظلمتموه وغششتموه ولا تستطيلوا على أحد بعده ولا يكن إلى أذاه صدر ولا ورد [5] ، وإلّا عاجلكم من عقوبتكم [6] ما يجعلكم مثلا سائرا، وحديثا غابرا، فاتقوا الله في أنفسكم وأهليكم، وإياكم والاغترار فإنه يورطكم فيما يرديكم، ويسوقكم إلى ما تشمت به أعاديكم [7] ، وكفى بهذا تبصرة وتذكرة، ليست [لكم] [8]
بعدها حجة ولا معذرة، [ولا توفيق إلا بالله تعالى] [9] .
وكتب عن أمير المسلمين إلى صاحب قلعة حماد [10] :
(1، 2) زيادة من القلائد.
(3) إشارة إلى قوله تعالى { «وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطََانُ أَعْمََالَهُمْ. وَقََالَ: لََا غََالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النََّاسِ وَإِنِّي جََارٌ لَكُمْ، فَلَمََّا تَرََاءَتِ الْفِئَتََانِ نَكَصَ عَلى ََ عَقِبَيْهِ وَقََالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ََ مََا لََا تَرَوْنَ إِنِّي أَخََافُ اللََّهَ، وَاللََّهُ شَدِيدُ الْعِقََابِ» } الآية 48من سورة الأنفال.
(4) فى القلائد: واقتصوا، ولعل الصواب وأقيدوا.
(5) فى القلائد: صدور ولا ورد.
(6) فى القلائد: من عقوبتنا
(7) فى القلائد: ما يشمت بكم أعاديكم.
(8) زيادة من القلائد.
(9) زيادة من القلائد.
(10) قلعة بنى حماد مدينة حصينة على قمة جبل قرب أشير في جبال البرير بالمغرب.