وصل كتابك الذى أنفذته من وادى منى صادرا [1] عن الوجهة الّتى استظهرت عليها بأضدادك، وأجحفت فيها بطارفك وتلادك وأخفقت فيها من مطلبك ومرادك، فوقفنا على معانيه وعرفنا المصرّح [2] به والمشار إليه فيه، ووجدناه يجمل سيئك حسنا [3] ونكرك معروفا [4] وخلافك [5] صوابا بيّنا، ويقضى [6] لنفسك بفلج الخصام [7] ، وتوافيها [8] الحجّة البالغة في جميع الأحكام، ولم تتأوّل أن وراء كل حجة أدليت [9] بها ما يدحضها، وإزاء كل دعوى أبرمتها ما ينقضها، وتلقاء [10] كل شكوى صححتها ما يمرضها، ولولا استنكاف الجدال واجتساب تردّد [11] القيل والقال، لفضضنا [12] فصول كتابك أوّلا فأوّلا، ونقريناها تفاصيل [13] وجملا، وأضفنا إلى كلّ فصل ما يبطله، ويخجل من انتحله [14] حتّى لا يدفع
(1) فى الذخيرة: منصرفك من الوجهة.
(2) فى الأصل: الصدح، والتصويب عن الذخيرة والقلائد.
(3) فى الذخيرة: ووجدناك تتجنى وتثرب على من يستوجب التثريب، وتجعل سيئك حسنا. وفى القلائد ووجدناك تحمل سيئك حسنا.
(4) فى الذخيرة: ومنكرك معروفا.
(5) فى الذخيرة: وخطأك.
(6) فى القلائد وتقضى، وفى الذخيرة: وتقتضى.
(7) فى القلائد بفلح الخصام وفى الذخيرة بصلح الخصام.
(8) فى الذخيرة: وتولى، وفى القلائد: وتوليها.
(9) فى الذخيرة: أوليتها.
(10) فى الأصل وتلقى والتصحيح عن الذخيرة والقلائد.
(11) فى القلائد: ترديد.
(12) فى الذخيرة: لتفصيلنا وفى القلائد لفضضنا.
(13) فى الأصل: تفاصيلا والتصحيح عن القلائد، وفى الذخيرة: تفصيلا.
(14) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل سحله، وفى الذخيرة: ينحله.