من هذا الخلق وانصرفت عن تلك الطرق، لكان أليق بك وأذهب مع حسن مذهبك، فقديما أوردت الأففة [مع] [1] أهلها موارد لم يحمدوا مصدرها [2] والموفّق من أبعدها وهجرها، وسأستدرك الأمر قبل فواته [3] ، وأرهف لك مفلول شباته، فتوقف قليلا، ولا تنفد فيه دبيرا ولا قبيلا، حتى ألقاك هذه العشية وأعلمك بما تنبنى [4] عليه القضية.
وكتب عن أمير المسلمين [5] إلى طائفة متعدية: يا أمة لا تعقل رشدها، ولا نجرى إلى ما تقتضيه [6] نعم الله عندها ولا تقلع عن أذى تفشيه [7]
قربا وبعدا جهدها، فإنكم لا ترعون لجار ولا لغيره [8] حرمة، ولا تراقبون في مؤمن إلّا ولا ذمّة قد أعماكم من مصالحكم الأشر، وأضلكم ضلالا بعيدا البطر، ونبذتم المعروف وراء ظهوركم، وأتيتم ما ينكر مقتديا في ذلك صغيركم بكبيركم وخاملكم بمشهوركم ليس فيكم زاجر، ولا منكم إلّا غوىّ فاجر،
(1) زيادة ليست بالقلائد.
(2) فى القلائد: صدرها.
(3) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل بعد فواته.
(4) فى الأصل ننسى، والتصحيح عن القلائد.
(5) يوسف بن تاشقين.
(6) فى القلائد تقضيه.
(7) فى الأصل تقبسه وقد آثرنا رواية القلائد.
(8) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل: ولا غيره.