فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1858

وكتب إليه الرئيس أبو عبد الرحمن [1] . أنا أعزّك الله عليك شحيح، ولك فيما تأتيه وتحتذيه نصيح فالزمان لا يساعد، والأيام تعوق وتباعد، فأقصر من هذه الهمة، واقتصر من أمورك على المهمة [2] التى تفجأ مع الأوقات، ولا يلجأ فيها إلى ميقات واقتصد في مواهبك، واقتصد إلى العدل في مذاهبك ولا تكلّف في الجود بسرف ولا تقف من التبذير على شرف [3] فلو أن البحر لك مشرب، والترب مكتسب [4] لنفدا معا، ولم يسدّا موضعا، ولو كان النجم لك [5]

مصعدا، والفلك مقعدا، لما ثنيت إلى ذلك عنانا، ولا ارتضيتها لهمتك مكانا، وقد خطبتك الحظوة [6] سرا وجهرا، وبذلت لك الإمرة أسنى مراتبك مهرا [7] .

وكتب إليه بعد مفارقته: يا كوكب مجد أظلمت لغروبه منيرات الآفاق، وذهب ما كنت عهدته من الإشراق [8] ، لقد استرجعت مسراتى أجمعها وأزلت

(1) يغريه في هذه الرسالة على القدوم إلى بلنسية والعمل في ظل حاكمها الكريم.

(2) فى الأصل الهمة وقد آثرنا رواية القلائد.

(3) آثرنا رواية القلائد. وفى الأصل ولا تكلف في الجود بشرف ولا تقف من التبذير على سرف.

(4) فى القلائد: مكسب.

(5) فى القلائد: لك النجم.

(6) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل وقد خطبتك في الحظرة.

(7) للرسالة بقية بالقلائد يلومه فيها على رفضه الانضواء تحت ظل حاكم بلنسية.

(8) فى الأصل الإشراف ويقتضى ما أثبتناه السجع والسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت