فيه إلى حيث النجوم شوابك [1] ، والمعالى أرائك [2] إلا أنه أيده الله أتمّ نظرا، وأوضح تدبّرا، من أن يلحق بخاصته الزلل، ويوقع عليه الخجل [3] ، وقد علم أنّ الأيّام تركن بالى كاسفا، وخطوى [4] واقفا فكيف يسوغ لى [5] أن ألقاه بذهن كليل؟ وفكر عليل؟ إذا فقد أخللت بأياديه، وما أجللت رفيع ناديه، وأقسم القسم البرّ بحياته، أطابها الله [6] ما كان من وطرى أن أتأخر عنه ولى فيه الآمال العريضة، والقداح المفيضة [7] ، وفى يدى منه مواعد زهر النظام ومواهب زرق الجمام، وإذا عرف الحقيقة [أيّده الله] رأى العذر واضحا، والسر لائحا، وعسى أن يلاحظ سعد، ويستنجز للمنى وعد، وينفسح خاطر، ويهتدى حائر، فيقف ببابه ملازما، ويخر على بساطه لاثما إن شاء الله تعالى.
وحكى القيسى [8] مؤلف قلائد العقيان أنه دخل بلنسية سنة ثلاث وخمسمائة فلقى أبا عبد الرحمن قد انحنى وهو يمشى بالعيش على ضجر [9] ، ويمشى على ساق من الشّجر، ودارت بينهما مراسلات.
(1) فى الاصل وسما لناظرى بثوابك والتصحيح عن القلائد.
(2) فى الأصل والمعالى لمدائك والتصحيح عن القلائد.
(3) فى القلائد: أو يوقع عليه الخلل.
(4) فى الأصل وخطرى، والتصويب عن القلائد.
(5) أخذنا برواية القلائد، وفى الأصل فكيف يسرع أن ألقاه.
(6) فى القلائد: أطالها الله.
(7) المفيضة: المستعملة في الرهان.
(8) الفتح بن خاقان وقد سبقت الإشارة إليه.
(9) فى الأصل على صخر. وقد أخذنا برواية القلائد.