حتى يستقيل [1] جدّها العاثر، ويحيى رسمها الدّاثر فبتهج الأرض بعد غبرتها، وتكنسى الدّنيا بزهرتها، وما قصر القائد الأعلى في الجدّ والتشمير والاحتفال في الأبطال والمغاوير، حتى بلغ بنفسه أبلغ المجهود، والجود بالنفس أقصى غاية الجود [2] . ولكن نفذ حكم من له الحكم، ورمى قضاؤه فما أخطأ السهم، والله لا يضيع له مقامه في العام السالف، وما أورد المشركين فيه من المتالف فما انقضى فتح إلا ورد فتح [3] ، كالفجر يتبعه صبح مدّ الله بسطته، وثبّت وطأته، ولا زال للصنع الجميل عن هذا الدين مراميا [4] ، وله محاميا، بعزّته.
وله [5] : [كتبت] [6] أعزك الله عن ضمير اندمج على سرّ اعتقادك صدره [7] ، وتبلّج في أفق مرادك بدره [8] ، وسال [9] على صفحات ثنائك مسكه، وصار في راحتى سنانك [10] ملكه، ولما ظفرت بفلان حمّلته من تحيّتى زهرا جنيّا، يوافيك عرفه ذكيا، ويواليك أنسه نجيا، ويقضى من حقك فرضا مأتيا، على
(1) فى القلائد حتى يستقال.
(2) إشارة إلى قول الشاعر:
يجود بالنفس إن ضن البخيل بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وفى الأصل غاية الموجود وقد آثرنا رواية القلائد.
(3) فى القلائد: حتى أعقبه فتح
(4) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: ولا زال الصنيع الجميل على هذا الدين مراميا
(5) فى القلائد أنه وجه هذه الرسالة إلى القاضى ابن فورتش وهو أبو محمد عبد الله ابن محمد بن إسماعيل بن محمد بن فورتش المولود سنة 424والمتوفى سنة 495 «راجع بغية الملتمس: رقم الترجمة 894» .
(6) زيادة من القلائد.
(7) فى القلائد: دره.
(8) فى القلائد: في مرفق ودادك بدره.
(9) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل وصال.
(10) فى القلائد: سنائك.