ولا مطلعى وسط تلك السما ... ءبين النجوم وبين القمر
وركضى فيها جياد المدا ... م محثونة بسياط الوتر
فبعث إليه المتوكل مركوبا وكتب معه:
بعثت إليك جناحا فطر ... على خفية من عيون البشر
على ذلل من نتاج البروق ... وفى ظلل من نسيج الشّجر [1]
فحسبى ممّن نأى من دنا ... فمن غاب كان فدا من حضر
وكتب إليه الوزير أبو محمد بن عبدون [2] مع خمر وورد أهداهما له:
إليكها فاجتلها منيرة ... وقد خبّا حتّى الشّهاب الثاقب [3]
واقفة بالباب لم يأذن لها ... إلا وقد كاد ينام الحاجب [4]
فبعضها من المخاف جامد ... وبعضها من الحياء ذائب [5]
فقبلها وكتب إليه:
قد وصلت تلك التى زففتها ... بكرا وقد شابت لها ذوائب
(1) فى القلائد: نتاج البرد ق، في ظلل
(2) أبو محمد عبد المجيد بن عبدون اليابرى الشاعر الكاتب المشهور عاش فترة في ظل المتوكل ثم رحل إلى المعتمد بن عباد، فلم يجد لديه قبولاه توفى سنة 529وقد رثى بنى الأفطس بقصيدة خالدة من عيون شعر المراثى مطلعها.
الدهر يفجع بعد العين بالأثر ... فما البكاء على الأشباح والصور؟
(3) فى الأصل وقد حنا حبى، والتصويب عن القلائد.
(4) فى القلائد: لم يؤذن لها
(5) فى الأصل من الحيا، والتصحيح عن القلائد.