وقد كنت تشكينى إذا جئت شاكيا
فقل لى لمن أشكو صنيعك بى قل لى [1]
فبادر إلى الأولى وإلّا فإنّنى
سأشكوك في الأخرى إلى الحكم العدل
قال: وصل أبو يوسف المغنّى [2] والمتوكل مقلع عن الشرب متورع بالجد عن اللعب [3] قد لبس ثوب الخشوع واستسقى واكف الدموع، وكثرة السجود والركوع، وقد أجيبت دعوته في إغاثة الغيث بتربة مجدب الثرى، وإنامة عيون الورى، بعد السهاد، لقدوم العهاد [4] ، في مهاد الكرى وهو باق على التوبة، متوقّ عن الحوبة [5] ، فكتب إليه [6] :
ألمّ أبو يوسف والمطر ... فيا ليت شعرى ما تنتظر؟ [7]
ولست بآب وأنت الشهيد ... حضور نديّك فيمن حضر [8]
(1) فى الذخيرة: صنيعك لى.
(2) فى الأصل المفتى والتصويب عن قلائد العقيان.
(3) ذكر صاحب القلائد أن السماء جفت وهلك الزرع والضرع، فخشع المتوكل وتنسك ولجأ إلى الله ضارعا خاشعا متبتلا حتى جادت السماء بالمطر، واطمأنت القلوب وهدأت النفوس فاستأنف المتوكل مجالس اللهو والسماع.
(4) العهاد: المطر.
(5) الحوبة: الإثم.
(6) الكاتب هو أبو يوسف.
(7) فى الأصل ما ينتظر وفى القلائد: فما ينتظر، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(8) فى الأصل ولست بأب والتصحيح عن القلائد.