جالبات من المديح إليه ... مسك دارين فضّ عنه الختام [1]
فأدرنا فرائد المدح بحرا ... يغرف الدهر منه وهو تؤام [2]
والأمانى شبائب لم تفارق ... غرّة العيش والرّجاء غلام [3]
يتغنى من المديح بلحن ... فهمته منه الأيادى الجسام
رش وطوّق فإنما أنت دوح ... رفّ بالمكرمات وهى جمام [4]
حتنا للرحيل عنك اضطرار ... ولأرواحنا لديك مقام
وطالعت كتاب الجنان لابن الزبير فوجدت فيه منسوبا إلى ابن سارة قوله يصف بركة وسلاحفها:
لله مسجورة في شكل ناظرة
من الأزاهير أهداب لها وطف [5]
فيها سلاحف ألهانى تقامسها ... في مائها ولها من عرمض لحف [6]
(1) دارين فرضة بالبحرين اشتهرت بالمسك والعطور.
(2) فى الأصل فأررنا فرائد المدح، والتصويب عن القلائد، وفى القلائد: يغرق الدر فيه.
(3) شبائب وشواب: نسوة فتيات في سن الشباب.
(4) فى القلائد: وهى حمام، رش فعل أمر من راش الصديق إذا أطعمه وسقاه وكساه وأصلح حاله، وطوق: أى طوق الناس بأفضالك: جمام: غزيرة كثيرة.
(5) المسجورة: الممتلئة، الوطف: كثرة شعر الحاجبين والعينين وفى القلائد: من الأزاهر.
(6) فى القلائد: تقامصها، التقامس الغوص المرمض: الطحلب.