وترى بها عيناك ليل ضلالها ... ويد الهدى فيها تشقّ زرارها
صمتت سيوفك في الغمود، وجرّدت
يوم النزال فحدثت أخبارها [1]
لما احتست خمر الهياج نصالها ... أهدت إلى هام الطغاة خمارها [2]
زارتك في قصر الإمارة كاعب
زانت محاسن جيدها تقصارها [3]
رضعت من الآداب محض لبانها ... وتجنّبت ممدوقها وسمارها [4]
تثنى اللّيالى هائمات كلّما
نفثت على أسحارها أسحارها [5]
فأجل جفون رضاك في أعطافها ... كرما وشرّف بالقبول مزارها
وقال يمدح الفقيه القاضى أبا بكر بن العربى [6] :
أيها البدر لا عداك التمام ... وسقانا من راحتيك الغمام
(1) فى الأصل ضمنت سيوفك والتصحيح عن القلائد.
(2) فى الأصل: لما اختشت فضالها والتصويب من القلائد، الخمار بقية السكر
(3) فى الأصل بعصارها والتصويب عن القلائد التقصار والتقصارة: القلادة جمعهما تقاصير.
(4) الممذوق: الممزوج بالماء، والسمار: اللبن كثير الماء قليل الدسم.
(5) فى الأصل نفقت، وفى القلائد نفثت على بسحرها أسحارها، الأسحار: جمع سحر وهو الوقت قبيل الصباح وجمع سحر أيضا وهو الرئة، ولعلها نمقت على أسحارها من نمق الكتاب: حسنه وزينه.
(6) سبقت ترجمته.