إن تكن عصمة فإنّ عصاما ... جدّه لم يزل يقيل العثارا
قاضى الشرق أشرقتنى بريقى ... نائبات يطلبن عندى ثارا
لا لذنب إلّا لأنى أديب ... طاب عود منه فكان نضارا
جلّ درا يرفّ حسنا وإن كا
نت ضلوعى تهفو عليه حرارا [1]
حاش لى أن أزفها ثيّبات ... عنّسا بل كواعبا أبكارا [2]
لقحت أضلعى بها فاستهلّت ... بين كفيك تنشد الأشعارا
طلعت في أهلّة من ضلوع ... لى تجلو بناتها أقمارا [3]
أرضعتها درّ البلاغة منها ... أمهات لم تحتلب أظآرا [4]
وأرتك الرياض منها كمام ... جادها النّيل وابلا مدرارا
ما على بابل لو استقبلتها ... واجتنت من ثمارها الأسحارا [5]
كلّ خمريّة ولم تسق خمرا ... تلبس الحسن والدلال خمارا
تذر السامعين يثنون أعطا
ف سكارى، وما هم بسكارى [6]
(1) فى الأصل أجل درا يزف، وفى القلائد أجل درا ولعل الصواب ما أثبتناه، والبيت وصف للعود في البيت السابق والمقصود بالعود الأصل، والمعنى إن طباعه ومواهبه كالذهب الصافى المحلى بالدر الذى يتلألأ حسنا وبهجة، وإن كان صاحبه خالى الوفاض
(2) فى الأصل حاش لله أن أزفها بثبات كواعب والتصحيح عن القلائد.
(3) فى الأصل: لى تخلو بنا بناتها أقمارا والتصحيح عن القلائد.
(4) الظئر: المرضعة ولد غيرها، وكانت العرب تمتهن الظئر في الجاهلية، وفى أمثالهم:
تجوع الهرّة ولا تأكل بثدييها وفى القلائد لم تختلب اضئارا.
(5) فى القلائد: فاجتنت من أثمارها بابل: مدينة قديمة كانت مشهورة بالسحر وبالخمر وكانت بها حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا القديمة.
(6) فى القلائد: أعطافا سكارى وفى الأصل وما هم سكارى والتصحيح عن القلائد.