ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجل
لم يهده الهاديان: العين والاثر [1]
لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك ال
أعلى ولا النّيّران: الشّمس والقمر
ليرحلن عن الدنيا وإن كرهت ... فراقها الثاويان البدو والحضر [2]
وقوله من كلمة [3] :
تنمّر الدهر حتّى ما فرقت له
من قسورىّ الدّجى في فروة النّمر [4]
لا بد أن يقع المطلوب في شركى ... ولو بنى داره في دارة القمر [5]
قاضى الجماعة في دار الإمارة لى
قاض على الدّهر إن لم يقض لى وطرى
لولا ضلوع توارى نار فطنته
لأحرقت وجنات الشّمس بالشّرر [6]
(1) العين الشىء المعاين، والأثر: الشىء الباقى الذى لا يكاد يدل على أصله، يقال:
أصبح أثرا بعد عين أى لم يبق منه إلا بعض الأطلال.
(2) فى القلائد: وإن كرها
(3) من قصيدة أورد صاحب الذخيرة فيها أبياتا عديدة أولها:
سافر فإن الفتى من بات مفتتحا ... قفل النجاح بمفتاح من السفر
ولا يذودنك من وجه تصعبه ... قد ينبع الكوثر السلسال من حجر
(4) فى الذخيرة: لى حتى سرقت له «لعلها شرفت له»
(5) فى الذخيرة: ولو بنى وكره.
(6) فى الأصل نار فطرته، والتصحيح عن المختصر والتيمورية والقلائد.