ومن قصائده في المدح قوله من قصيدة في مدح قاضى القضاة أبى أمية ابن عصام [1] :
قدّمت بين يدى مديحك هذه ... والوبل يبدو أولا برذاذه [2]
والطّرف يعلم عتقه من طرفه ... قبل احتماء الحضر في أفخاذه [3]
وكذا المهنّد يستبان مضاؤه
فى صفحتيه، ولم يقع بجذاذه [4]
كم ذا يعذبنى الرجاء ولا أرى ... للحظ إقبالا على إغذاذه
الذكر منك على لسان مودّتى ... أحلى من البرنىّ أو آزاذه [5]
فى قلب ليل قطّعته عزائمى ... فبكت فراقده على أفلاذه [6]
أو في رداء ضحى تراه معصفرا
عند الأصيل بحجرة من حاذه [7]
(1) أشار إليه المقرى وقال: إنه قاضى قضاة شرق الأندلس. ولم يزد على هذا ولم يعد لهذا القاضى أية إشارة في كتاب قضاة الأندلس ولكن صاحب القلائد أورد له ترجمة تحت اسم قاضى قضاة الشرق أبو أمية إبراهيم بن عصام. وهى ترجمة لا تخرج منها بأى تفصيل عن حياته، وذكره ابن دحية فقال: الفقيه العالم الأديب الأحسب قاضى القضاة بشرق الأندلس ومخبة الأملاك من كلب، ثم عثرنا له على ترجمة موجزة في التكملة باسم إبراهيم بن محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن عصام من أهل مرسية وقاضى قضاة الشرق يكنى أبا مكة، يعرف بابن منتال ولى قضاء بلده مدة وصرف عنه ثم أعيد إليه وأقام في ولايته نحوا من خمس وثلاثين سنة، وله حظ من الأدب والشعر وتوفى سنة 516هـ
(2) فى القلائد: يبدأ أولا برذاذه ويلى هذا البيت في القلائد قوله:
والسهم يبدو في ترنم قوسه ... مقدار غلوته وكنه نفاذه
(3) الطرف: الجواد الكريم، والحضر: ارتفاع الفرس في عدوه.
(4) الجذاذ: القطع الفاصل.
(5) فى القلائد: والذكر، البرنى، والآزاذ: نوعان من التمر الجيد.
(6) الأفلاذ: قطع الكبد الممزقة.
(7) الحاذ والحوذان: نبات له زهرة حمراء في أصلها صفرة، وفى القلائد من ذاذه.