فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 1858

منهم في كل الأمور إلا أنت والفاضل أبا محقور [1] فكلا كما شريف جواد، هاد إلى سبيل الرشاد، إن رأى زللا أغضى أو همّ بمكرمة أمضى، لا يتعرض للسباب، ولا يقف قصّاده بالباب.

فأقسمت بالبيت الّذى طاف حوله

رجال بنوه من قريش وجرهم

يمينا لنعم السّيّدان وجدتما

على كلّ حال من سحيل ومبرم [2]

فأمّا الوزير أبو الحجاج فقد تقعدد في مرتبة الحجاج [3] لا ينقصه من الخلافة إلا التّاج، يختال اختيال ذى رعين [4] ، ويتوهم أنه ولّى الحرمين، يذلّك إذ يخترم، ولا يكلّم إلا حين يبتسم [5] وذلك شأن اللئيم إذا أكرم وعادة المتأخر إذا قدّم، ولطالما عشّش الفأر في سرحه [6] ، وتحالفت الرّقاع في جرحه [7]

(1) فى الأصل محتور، والتصويب عن الذخيرة حيث أوردت أن من وزراء إسماعيل بن ذى النون الحاج بن محقور وأشارت إلى جرأته على المأمون يحيى بن إسماعيل بن ذى النون وأنه كان يواجهه بالنصيحة وإن كانت مرة (ج 1من القسم الرابع ص 113) .

(2) البيتان من معلقة زهير بن أبى سلمى في مدح الحارث بن عوف وهرم بن سنان.

(3) الحجاج بن يوسف الثقفى.

(4) ذو رعين ملك من ملوك حمير.

(5) مقتبس من قول الفرزدق في مدح زين العابدين.

يغضى حياء ويغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم

(6) السرح: فناء الدار، والمراد إنه لا يأوى إليه إلا أمثال الفئران.

(7) فى الأصل: حرمه وهو تصحيف، والمراد اتفقت الأقلام على النبل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت