فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1858

راسلته مستنزلا داعيا ... فكاد أن يقطع رأس الرسول [1]

أكرم به من قائد ماجد ... يصلح للحرث ورعى العجول

لا بد لى إن عشت والله أن ... أخرى على لحيته أو أبول

فجعلت عند ذلك أعض أنامل المغبون، وأقول: لله در ابن أبى أيوب، فلقد تخير للعاقل كل جواد عاقل، وأكثر ما ظهر حسن الإحسان في البكيرشه [2]

والمغارة [3] وكم سوّهما من حصن حصين، فوّض أمره إلى غير أمين فجاء من ذلك ما قد ظهر، وتولد منه ما قد عرف واشتهر والله لقد جبت البلاد، وبلوت العباد، فلا شك عندى ولا مرية أن أرذل الناس أهل شنتمريّة [4] الأوغاد الحثالة، معادن الخساسة والنذالة، أخلاق اللّوم، وروائح الثوم، أحلام البغال وأقفاء [5] النعال، قد شغلتهم الوراعة [6] والطماعة، عن التحلى بالجود والشجاعة ناموا عن المكارم، وتجنبوا أخلاق الأكارم شرق الشرق [7]

بدهمائهم، وفسد بآرائهم فليس لحمد إليهم سبيل ولا لمخدعهم دليل [8] ، لا أستثنى

(1) مستنزلا مطالبا النزول.

(2) هكذا بالأصل. ولعلها: بكيران، وهى قلعة حصينة من أعمال دانية جنوبى شاطبة على بعد 40ميلا منها و 40ميلا من شاطبة.

(3) فى الأصل المنار ولعل الصواب ما أثبتناه، قلعة مجاورة لبلنسية.

(4) شنتمرية عاصمة إقليم السهلة التى كانت تحت حكم بنى رزين وتعرف اليوم باسم وهو تحريف لاسم بنى رزين وفى الأصل شنت رية وهو تحريف.

(5) فى الأصل وأفقا: ولعل الصواب ما أثبتناه.

(6) الوراعة: الجبن والضعف الذى لا غناء معه.

(7) شرق: غص.

(8) أى إن مخدعهم مطروق معروف لأن حماهم مستباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت