فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1858

العربية إلا قلت إنها من كلماته، ولا رأيت الغنيمة [1] إلا تيقنت أنها من فعلاته ولا أحلّ الرياض إلا وأحسبها شمائله، ولا أورد البحار إلا وخلتها نوافله.

وفى ذلك أقول:

وما شبهوا بالبحر كفّيه في النّدى ... ولكنها إحدى أنامله العشر

يدان إذا أوما بها اشتاق ضارب

وحن سنان وانبرى سارب يجرى [2]

وأظهرت الأيام نخوة قدرة

تزيد بحسن الذكر كبرا على كبر [3]

أمنت به من كلّ شرّ أخافه ... من الدهر حتى نمت في مقلة الدهر

يعزّ الملك، ويذل الشّرك، ويرفع [4] أعلام الحق، ويبسط العدل بين الخلق، شنشنة أعرفها من أخزم [5] ومن أشبه أباه فما ظلم، ولا بد أن يمد لى الأمل كفّيه، ويهز لى الجذل عطفيه، فلئن أزهى بنظمه فإنّه من شعره، ولئن

(1) فى الأصل النمينة ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) السارب: الذاهب على وجهه في الأرض، والمقصود الجواد السريع.

(3) النخوة: العزة والافتخار والهمة، وفى الأصل: نحو وهو تصحيف.

(4) فى الأصل ويدفع. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(5) فى الأصل: شنسه، وهو تحريف، وهو يشير إلى المثل المشهور «شنشنة أعرفها من أخزم» كان أخزم عافا لأبيه فلما مات أخزم أساء بنوه معاملة جدهم فقال فيهم:

إن بنى صرجونى بالدم ... شنشنة أعرفها من أخزم

والشنشنة الطبيعة والعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت