اعتزى بفضله، فإننى متعلق بحبله ومعترف بأن الدّرّ يغترف من بحره، وغير منكر علىّ أن أحلب من أخلاف درّه، فخذنى أعزك الله إليك فقد تطارحت بنفسى عليك ورغبت في فنائك وآثرت أن أصير تحت لوائك:
وإذا كان عند قلبك قلبى ... لم يضرنا تنازح الأبدان
وتصفّح بعين صفحك نظما ... قد غدا عن محبتى ترجمانى
قل لريب الزمان كيف ترانى ... شاكيا بعدها وأنت ترانى؟