فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1858

الزبرجد نظم قدها والفيروزج نمنمة بردها فبينا هى في سرحها تلتقط بمقرضى جلم [1] وتسرط مفلقى [2] قلم.

أهوى لها أسفع الخدين مطّرق

ريش القوادم، لم ينصب له شرك [3]

فكأنما اكتمل بلهب وانتعل بذهب ملتفت من شذره، وملتحف في حبره [4] ، من رماحه أظفاره، ومن سيوفه منقاره من اللواتى تنافس الملوك فيها، وتمسكها [5] عجبا بها على أيديها، آية بادية، ونعمة من الله نامية تبذل لك الجهد صراحا وتعيرك في بغيتك جناحا، وتتفق معك على طلب الأرزاق، على اختلاف الخلق والأخلاق، ثم تلوذ بك لواذ من يرجوك وتفى لك وفاء لا يلزمه لك ابنك ولا أخوك، فلما ارتقت [6] فى السماء، اتخذ إليها [7] سلّما من الهواء، وهى تبعد منه بعد الأمل، وهو يقرب منها قرب الأجل واختطفها أسرع من اللحظ، ولا محيد لها عنه وانحدر بها أقرب من اللفظ، فكأنما هى منه

(1) فى الأصل: بفرحتى حلم، ولعل الصواب ما أثبتناه، المقرض حديدة يحز بها والجلم: المقص أو المقراض وهو يشبه منقارها هنا بالمقراض الحاد.

(2) تسرط: تبتلع، فلقا القلم: شقا سنه، وهو يشبه لسانها بشق القلم.

(3) مطرق ريش القوادم أى متراكب الريش الذى في مقدمة الجناح كناية عن القوة.

(4) الشذر: اللؤلؤ الصغار، والحبر: ضرب من برود اليمن.

(5) فى الأصل وتمكسها وهو تحريف.

(6) فى الأصل: فلما أرمقت في السماء ولعل الصواب ما أثبتناه، والمقصود هنا الحمامة.

(7) المقصود: الصقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت