فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1858

أغذّ السير، وامتد طلقه [1] غلبه البهر [2] فتصبّب عرقه [3] فخر هنالك لقى [4]

فعند ذلك نادم الرّوض فغنى وسقى، فتنفست الأرض عن نكهة العروس [5]

وتبرجت في حلية الطاووس:

وكأن صوت الرعد خلف سحابه ... حاد إذا ونت السحائب صاحا [6]

مرتجّة الأرجاء يحبس سيرها ... ثقل فتعطيه الرياح سراحا [7]

أخفى مسالكها الظلام فأوقدت ... من برقها كى تهتدى مصباحا [8]

جادت على التّلعات فاكتست الربا

حللا أقام لها الربيع وشاحا [9]

فساعة خمد البرق، وانقشع ذلك الودق [10] ، واعتزمنا على الرحيل والتحول في برد الأصيل فبصرنا بمطوقة قد أفردها الدهر عن إلفها واستاقها الحين إلى حتفها تصرّف من الياقوت طوفا وتقلّب من المرجان كفّا كأن

(1) الطلق: جرى الفرس لا تحتبس إلى الغاية.

(2) فى الأصل عليه البهر وهو تحريف.

(3) فى الأصل: فنصب عرقه ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) اللقى: المطروح.

(5) النكهة: رائحة النفس والعروس تكون متطيبة في العادة.

(6) من قصيدة مطلعها:

راحت تذكر النسيم الراحا ... وطفاء تكسر للجناح جناحا

وفى الذخيرة: خلف سحابها.

(7) فى الأصل يجلس سيرها نفل ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى أن هذه الحديقة كثيفة الأشجار ملتفة الأغصان لا تكاد أغصانها تتحرك لكثافتها حتى تحركها الرياح.

(8) آثرنا رواية الذخيرة، وفى الأصل فأثبتت من تركها كى نهتدى.

(9) التلعات: جمع تلعة وهى مسيل الماء.

(10) الودق: المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت