فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1858

إذ دعا الندمان طيبا سقّنى [1] ... فضلة الكاس فقد طال العطش

من سلاف سلفت في دنّها ... قبل عاد، وهى صرف لم تغش

من يدى ساق تحاكى خدّه ... قهوة فيها حباب كالنّمش

خلع الياقوت ثوبا فوقها ... وكساها وشيه جلد الحنش [2]

غزال يدير في كفه منها الغزالة، وهلال تحفه من أصداغه [3] هالة، تنفس الصبح من طرفه وعسعس ليل الشعر من فوفه [4] كأن الجلّنار [5]

من خدّه خلق، والأقحوان من ثغره سرق [6] ، ذو خصر جوّال الوشاح وبشر كالدر، بنهد كالتفاح، لو مشى الذّرّ [7] عليه لأدماه أو جرى النّفس عليه أجراه.

«فصل» في وصف ركوبهم في البحر وتصيدهم لأصناف السمك منه:

ثم رحنا إلى شاطىء البحر وقد سكن هائجه، وركد مائجه، [8] وأقبلت الزوارق تهفو بقوادم غربان وتعطو [9] بسوالف غزلان تخالها في سمائه أهلة مكسوفة، وتحسبها فوق مائه رعيل [10] دهم مصفوفة فلما ضمّت إلينا ودخلناها قلنا اركبوا

(1) فى الأصل سقتنى وبه يختل الوزن.

(2) الحنش: الأفعى.

(3) الأصداغ الشعر المتدلى على الخدود.

(4) هكذا بالأصل ولعلها من قرنه، والقرن الخصلة من الشعر.

(5) الجلنار: زهر الرمان.

(6) فى الأصل شرق ولعل الصواب ما أثبتناه.

(7) الذر: أصغر النمل.

(8) فى الأصل وركب سجه ولعل الصواب ما أثبتناه.

(9) تعطو: تمد أعناقها متطلعة.

(10) الرعيل: القطعة من الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت