وألمح من ألقاه من غير حاجة
عسى لمحة من حسن وجهك تسفر
وإن قرعت سمعى بذكراك قرعة ... فمن مقلتى تبكى السحاب وتقطر
ومنها:
ومن ظل في عيد يسرّ بأهله ... فمالى من الأهلين إلا التّحيّر
وإن زار إلفا إلفه زرت منزلا ... وحولى من أهل الحفيظة معشر
يضاحك في ذا العيد كلّ حبيبه ... وما لى منكم من أناجى وأنظر
يئوب إلى الأوطان من كان غائبا
وما لى من الأوطان إلّا التّذكّر
ويأوى إلى الأحباب من كان حاضرا
ومن دون أحبابى ليال وأشهر
كأنّا خلقنا للنوى، وكأنما ... على شملنا خطّت من البين أسطر
أأحبابنا هل يجمع الله شملنا ... عسى نلتقى قبل الممات ونحضر
أما حذر الواشى من الدهر صرعة
فللدهر واش لا ينام ويسهر
لعل الذى لا يرتجى الخلق غيره ... يجمّع ذا الشمل الشتيت ويجبر
وأرجو من الرحمن إنجاز وعده ... فتقوى أجور الصابرين وتظفر
فياربّ فاحكم بين عبديك واحد ... ضعيف، وعبد يستطيل ويقدر
توفى رحمه الله في حدود سنة ستين وخمسمائة (1) .