فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1858

كأن علاه دولة أموية

وما ناب من خطب عمير وضابىء [1]

وان نهس العاصون فرجك آنفا ... فأيدى الوغى عمّا قليل توالىء [2]

عسوا فعصوا مستنصرين بخاذل

وأحدك أخذ الحين ما منه لاجىء [3]

وشهب القنا كالنّقب والنقع ساطع

هناء وأيدى المقربات هوانىء [4]

تعود تخضيب التّصول فإن رأى ... نصول خضاب فالدماء تراقىء [5]

(1) فى الأصل: وما نابه من خطب عمر وصابىء وهو تحريف والشاعر يشير هنا إلى قصة عمير بن ضابىء الذى حبس عثمان بن عفان رضى الله أباه ضابئا في جناية جناها، فانضم عمير إلى المتآمرين على عثمان وأراد الفتك به وفى هذا يقول:

هممت، ولم أفعل، وكدت وليتنى ... تركت على عثمان تبكى خلائله

فلما قتل عثمان رضى الله عنه وثب عمير بن ضابىء عليه فكسر ضلعين من أضلاعه، وقد قتله الحجاج في زمنه والشاعر يشير هنا إلى ثورة ابن شبيب صاحب لورقة على المعتصم بن صمادح سنة 443ومناصرة عبد العزيز صاحب بلنسبة للثائر وقد تمكن المعتصم من إخماد هذه الثورة والاستيلاء على لورقة.

(2) فى الأصل: وإن يمس العاصين فرجك ولعل الصواب ما أثبتناه، نهس أخذه بمقدم أسنانه، الفرج: الثغر، أو موضع الخوف على الحدود، توالىء: أى متوالية مثل قولهم: الأيام دول، والشاعر يهمز ما لا يهمز كما ذكرنا سابقا.

(3) عسوا: غلظوا وخشنوا، الحين: الموت والهلاك ويشير بالتخاذل إلى عبد العزيز ابن الناصر صاحب بلنسية.

(4) النقب: الثقب الذى يحدثه الجرب، المقربات: الإبل المعدة للركوب هوانىء:

مهنوءة أى مطلية لكثرة ما أصابها من قروح الحرب.

(5) فى الأصل تعود بخصب الفصول فصول خضاب فالدماء ترابى، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى تعود تخضيب سلاحه بالدماء فإذا نصل الخضاب أعاد خضابها من دماء الصدور (التراقى عظام الصدر) والشاعر هنا يهمل ما لا يهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت