وله:
أربرب بالكثيب الورد أم نشأ؟ ... ومعصر في اللّثام الورد أم رشأ [1]
وباعث الوجد سحر منك أم حور
وقاتل الصبّ عمد منك أم خطأ
كأنّ قلبى سليمان وهدهده
لحظى، وبلقيس لبنى، والهوى النّبأ [2]
فاعجب لهم وتروا نفسى وما شعروا
ولا دروا من بعينى ريمهم وجأوا [3]
جلالة لسليمان وملتمح ... ليوسف يوم للنّسوان متكأ [4]
ومنها:
تحيد عن أفقك الأملاك مجفلة ... ولا تحوّم حيث اللّقوة الحدأ [5]
وما صوارمهم إبلا، وقد سرحوا ... وليس إفرندها عزّا وقد هنئوا [6]
(1) الربرب: القطيع من بقر الوحش. النشأ: صغار الإبل، المعصر: الفتاة البالغة سن الرشد، الرشأ: الظبى الذى شب بجوار أمه.
(2) فى فوات الوفيات: طرفى وبلقيس ليلى.
(3) وتروا نفسى أصابوها بترة وهى الثأر، وجأه بالسكين: ضربه بها، الريم:
الظبى الخالص البياض.
(4) لعل هنا أبياتا ساقطة من القصيدة فإن الشاعر انتقل إلى المديح انتقالا فجائيا. وهو يشبه الممدوح في الجلال بسليمان عليه السلام وفى الحسن بيوسف عليه السلام يوم دعت امرأة العزيز نساء المدينة واعتدت لهن متكأ وأمرته بالخروج عليهن فلما رأينه أكبرنه
(5) اللقوة: العقاب الخفيفة السريعة.
(6) هنئوا: دهنوا بالهنء وهو القطران الذى تطلى به الإبل الجرباء. والمعنى انهزموا وهم شاهرون السيوف وقد أظلمت وجوههم كأنها مطلية بالقطران فأصبحوا كالرعيان الذين يسرحون بالإبل، ولم يفدهم حد السيوف عزا بل كساهم مذلة وهوانا.