وآل الهوى جرحى، ولكن دماؤهم
دموع هوام، والجروح مآقىء [1]
وداريت أعتابا ودارأت عاتبا ... فلم يغننى أنى مدار مدارىء
ولازمت سمت الصمت لا عن قدامة ... ولى منطق للسمع والقلب مالىء
ومنها:
ولولا علا الملك ابن معن محمد ... لما برحت أصدافهنّ اللألىء [2]
لآلىء إلّا أن ذهنى غائص ... وعلمى دأماء ونطقى شاطىء [3]
ولولاه كانت كالنسىء وخاطري ... لها كفقيم للمحرّم ناسئ [4]
هو الحب لم أخرجه إلا لمجده ... ومثلى لأعلاق النفاسة خابىء
(1) الصحيح مآقى دون همز، ولكن الشاعر يرتكب الضرورة في هذه القصيدة، وقد لاحظ القدماء هذا، فعابوا عليه همز ما لا يهمز، وقد رد عليهم ردا عنيفا «الذخيرة ق 1ج 2ص 219» يقول فيه:
عجبت لغمازين علمى بجهلهم ... وأن قناتى لا تلين لغامز
وإن أنكرت أفهامهم بعض همزها ... فقد عرفت أكبادهم صحة الهمز
(2) آثرنا رواية الذخيرة. وفى الأصل: ولولا حلى الدين ابن معن محمد، يشير إلى المعتصم أبى يحيى محمد بن صمادح ورث إمارة المرية عن أبيه سنة 443وهو دون العشرين وكان شاعر أديبا أخذ بيد الشعراء والعلماء والأدباء، واجمع في بلاطه كثير منهم، وتوفى سنة 484أثناء حصار المرابطين له.
(3) فى الأصل: ذأماء وهو تحريف. الدأماء: البحر.
(4) فى الأصل: ولولاه كانت كالمسىء، ولعل الصواب ما أثبتناه وهو يشير إلى ما كان يفعله الغلمس وهو حذيفة بن عبد فقيم من تأجيل شهر محرم إلى صفر ليتسنى القتال فيه.