فليت الغزال الذى وافى المساء به ... كانت إقامته من غير ترحال
وليت مكتوبة الظلماء ما محيت ... له بماء من الإصباح سيّال [1]
يا مشفقا من سقام كنت ألبسه
أنا جنيت على نفسى، وأولى لى!! [2]
هى الصبابة إلّا أنّها مرض ... لا قرّب الله منه يوم إبلالى
بيض الكواعب لا بيض القواضب بى
فمن لصبّ مشوق رهن بلبال [3]
دع الكماة لدى الهيجاء بينهم ... رجم الأسنة وارجمنى بخلخال
وإن تساقوا كئوس الموت عن حنق
فسقّنى الرّىّ عن صهباء جريال [4]
مالى وللهم ليس الهم من أربى ... أنا الغنىّ بنفسى ليس بالمال
وقد وثقت على العلّات من زمنى
أن سوف ينسخ إدبارى بإقبالى [5]
(1) فى الأصل: من الأشباح، ولعل الصواب ما أثبتناه، والمعنى: ليت سواد الليل المسطر على صفحات السماء ظل ثابتا لا يمحوه الصباح.
(2) أولى لى: جدير بى ما نالنى من الضنى، وهى في الأصل كلمة تهديد. قال تعالى:
{أَوْلى ََ لَكَ فَأَوْلى ََ!! ثُمَّ أَوْلى ََ لَكَ فَأَوْلى ََ»} أى قاربك ما تستحقه من الويل والثبور.
(3) فى المختصر والتيمورية بيض الكواكب لا بيض الكواعب لى، وفى الأصل لا بيض الغواضب لى، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى: أن ما أقاسيه هو من أثر الكواعب الحسناوات بى لا من أثر السيوف البتارة فقد تحتمل جراح السيوف ولا تحتمل جراح العيون.
(4) الجريال: الخمر ذات اللون الأحمر.
(5) يقول: إنه واسع الأمل في أن يبدله الزمان بعسره يسرا.