فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1858

وأجل متباعد، فألحق منهما ما أجّلت، بما عجّلت، وقد أخرنا طلب الدّين إلى يوم الدّين.

وعلى لسان محبوس أيضا: لان لنا قوم وخشنت، ورقّوا وغلظت فأصلحت نقمتك ما أبطرته نعمة سواك وأدّبت غلظتك من تسحب عن هوى غير هواك فإطلاق بامتنان، وتسريح بإحسان، أو نزل من حميم وتصلية جحيم.

ومن منثور كلامه في أبكار الأفكار: لما فنى عمر الأنس [1] ، وطفئ سراج الشمس، لاحت بروق الثغور اللوامع، وجلجلت [2] وعود الأوتار في السامع. وبعثت مخارق [3] وابن جامع [4] فلم يزل ذلك دأبنا، ما أقلع سحابنا، حتى متنا بالهجعة [5] وكلنا يقول بالرجعة [6] .

(1) المقصود هنا الأنس بالناس المجتمعين بالنهار.

(2) فى الأصل: وخلخلت ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) أبو المهنأ مخارق بن يحيى بن ناووس الجزار مولى هارون الرشيد من أشهر المغنين في الدولة العباسية، اشتراه إبراهيم الموصلى ولقنه الغناء والموسيقى وأهداه إلى الفضل بن يحيى فأخذه الرشيد منه ثم أعتقه «راجع أخباره في الجزء الرابع من نهاية الأرب ص 312304» .

(4) أبو القاسم إسماعيل بن جامع بن عبد الله بن المطلب كان من أحفظ خلق الله للقرآن الكريم وكان يرتله فيقف الناس حوله ذاهلين، واشتغل بالغناء، وكان إبراهيم ابن المهدى لا يقدم عليه أحدا. وكان أحسن ما يكون غناء إذا حزن، غنى الخليفة الهادى والرشيد «راجع أخباره بالمصدر السابق ص 301299» .

(5) النوم أو السكر.

(6) العودة إلى الحياة، وهناك طائفة تعتقد بأن بعض الأنبياء أو المقربين سيرجعون إلى الحياة الدنيا بعد موتهم والشيعة الإمامية تؤمن برجعة الإمام الثانى عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت