تدير بياقوتة درّة ... فتغمس في مائها نارها [1]
وقضب من الشمع مصفرّة ... تريك من النّور نوّارها
تقلّ الدياجى على رأسها ... فتهتك بالنور أستارها
كأنّا نسلّط أحبالها ... عليها فتمحق أعمارها [2]
ومنها:
ذكرت صقلّية والمنى ... تهيج للنفس أوطارها [3]
إن كنت أخرجت من جنة ... فإنى أحدث أخبارها [4]
وقال:
طرقت والليل ممدود الجناح ... مرحبا بالشمس من غير صباح
سلّم الإيماء عنها خجلا ... أو ما كان لها النطق مباح؟
غادة تحمل في أجفانها ... مرضا فيه منيّات الصّحاح
بتّ منها مستعيدا قبلا ... كان لى منها على الدهر اقتراح
ألثم البدر حصا ينبع لى ... بزلال ناقعا فيه التياح [5]
(1) شبه الكأس بالدّرّة، والخمر بالياقوتة.
(2) فى الأصل نسلط آجالها، وقد آثرنا رواية المختصر والتيمورية والمقصود بالأحبال ما بداخل الشموع من خيوط.
(3) فى الديوان: والأسى يهيج للنفس تذكارها.
(4) فى المختصر والتيمورية: فإنى أخذت بأخبارها، وهو تحريف.
(5) المقصود بالحصا الأسنان وبالزلال: الريق العذب، الالتياح: العطش. والمعنى:
إن ريقها يروى الغليل ولكنه في الوقت نفسه يزيد الشوق.