وقال:
قم هاتها من كف ذات الوشاح ... فقد نعى الليل بشير الصباح [1]
من قبل أن ترشف شمس الضحى ... ريق الغوادى من ثغور الاقاح
واحلل عرى نومك عن مقلة ... أجفانها تبدو مراضا صحاح [2]
وقال من أبيات:
زادت على كحل العيون تكحّلا ... ويسمّ نصل السهم وهو قتول
وقال أبو الصلت في الحديقة لم أسمع في اجتماع الكحل والكحل أحسن من هذا البيت، وقال:
لو كنت زائرتى لراعك منظرى ... فرأيت بى ما يصنع التفريق
ولحال من دمعى وحرّ تنفّسى ... بينى وبينك لجّة وحريق
وقال مما أورده أبو الصلت في الحديقة:
تخالفت النيات يوم تحملوا
فركب إلى شرق وركب إلى غرب
وما قدّ قدّ السير بالسير بينهم ... ولكنما المنقدّ بينهم قلبى [3]
(1) فى الديوان: قم هاكها. ويتفق الأصل مع رواية المطرب، وفى المطرب: وقد نعى الليل، ويلى هذا في الديوان وفى المطرب:
وباكر اللذات واركب لها ... سوابق اللهو ذوات المراح
(2) فى الأصل نبل أجفانها مراضا.
(3) قد: قطع، قد السير: الحزام الجلدى الذى تربط به الرحال.