وكأنما كبرت ذخيرة عتقه ... منه عباب البحر في يعبوب [1]
أو أدهم أحوى الإهاب كأنما ... صبغ الغراب بلونه الغربيب [2]
أرساغه درد على فيروزج ... لان الصّفا من وقعها لصليب
أو أشهب مثل الشّهاب ورجمه ... صافى الضلوع أقب كاليعسوب [3]
لا فرق ما بين الصباح وبينه ... إلا بعدو منه أو تقريب [4]
أو أصفر مثل البهار مغبّر
بسواد عرف عن سواد عسيب [5]
أو أشعث للنار فيه شعلة ... تذكى بريح منه ذات هبوب [6]
وكأنه مرداة صخر حطّه ... من علو سيل ماج في تصويب [7]
وكأنما سكر الكميت بلونه ... فله بمشيته اختيال طروب [8]
وكأن حدّة طرفه، وفؤاده ... من خلفه في الأذن والعرقوب [9]
(1) اليعبوب: الفرس السريع الطويل أو السهل في عدوه، وفى الأصل يغبوب وهو تحريف.
(2) أحوى: حمرة تضرب إلى السواد، الإهاب: الجلد: الغربيب: شديد السواد.
(3) أقب: مقوس الظهر إلى الأعلى، اليعسوب ملكة النحل.
(4) التقريب: ضرب من العدو أو أن يرفع يديه معا ويضعهما معا.
(5) فى الأصل مثل النهار، وهو تحريف البهار: نبات طيب الريح من فصيلة النرجس، العسيب: منبت شعر الذنب.
(6) فى الأصل أو أشعل، وبه يختل الوزن.
(7) مرداة: صخرة مرمية أو مكان الردى، وفى الأصل مراده والتصويب عن المختصر والتيمورية، علو: ضد سفل، أى من أعلى.
(8) الكميت: الأحمر المائل للسواد والكميت أيضا الحمرة.
(9) كان نظره الحاد الذى يزيده ذكاؤه مركزا في أذنه وأقدامه.