فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1858

جاءت تترّبه العتاق بركضها ... والريح تنفضه من التتريب [1]

صور خلقن على الموات فخيّلت ... فيها الحياة بسورة ووثوب

وفغرن أفواها رحابا عطّلت ... أشداقها من ألسن ونبوب

من كل جسم تحتسى من ريحه ... روحا يحرك جسمه بهبوب [2]

قال القاضى الفاضل: هذا مليح جدا وقد قيل في زق نفخ:

(مات لما سللت منه مداما ... فأعدنا له من الريح روحا)

وترى بها العنقاء تنفض سقطها ... في نفنف للحائمات رحيب [3]

وصلت ذرى المهديتين وهاجرت ... وكرا لها بالهند غير قريب

كيما تفوز ونيله فوق المنى ... من حسن وجهك عينها بنصيب

وفى وصف الخيل المحبوبة:

وصواهل مثل العواسل عدوها ... أبدا لحرب عدوّك المحروب [4]

من كل ورد ما يشابه لونه ... إلّا تورّد وجنة المحبوب [5]

(1) من عادة العرب أن تجقف الكتابة بالتراب، والذى يجفف هنا هى الخيول.

(2) تحتسى: تختبر، وفى الأصل تحتشى، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) العنقاء: طائر خرافى كبير. النفف: الهواء. وكل مهوى بين جبلين، وصقع الجبل الذى يبدو كالجدار.

(4) العواسل: الرماح اللدنة، المحروب: المسلوب.

(5) الورد: الفرس الذى لونه بين الشقرة والكمتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت