تمر بها ريح الجنوب عليلة ... فتبعث أنفاس الحياة إلى النفس
بأبدع من خط ولفظ تداعيا
بذى الحسن في تلك اليراعة والطرس [1]
كأنّى من مبماته مترشّف
حروف شفاه عاطرات اللّمى لعس [2]
بعثت به أنسى وقد كان عازبا ... فلا غرو أن أسميته باعث الأنس
وهأنذا عارضته في رويّة
كملتمس نيل الكواكب باللّمس [3]
وقرأت في مجموع لابن حمديس في المعتمد بن عباد لما خلع وأخرج [4] :
جرى بك جدّ في الزمان عثور ... وجار زمان كنت منه تجير
لقد أصبحت بيض الظّبى في غمودها
إناثا بترك البيض وهى ذكور
(1) بأبدع من خط ولفظ: خبر (ما) فى البيت: وما روضة بالحزن.
(2) فى الأصل: كأنى من مماته مترشف، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) فى الأصل: وها إن عارضته، وفى المختصر والتيمورية: وها أنا إذ عارضته، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) وردت هذه الأبيات في الذخيرة القسم الثانى فى (المخطوط) ص 45:
تجىء خلافا للأمور أمور ... ويعدل دهر في الهوى ويجور
أتيأس من يوم يناقض أمسه ... وشهب الدرارى في البروج تدور
وقد تنتحى الأفلاك بعد خمودها ... وتخرج من بعد الكسوف يدور
ولما رحلتم بالندى في أكفكم