فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1858

مقلت بعينى منه خطّ ابن مقلة [1]

وقس على سمعى الفصاحة من قسّ [2]

وخفت عليه عين سحر تصيبه ... فصيّرت تعويذى له آية الكرسى

فأجابه أبو الصلت:

ولم تهو تحوى الروح منك إلى الأسى

ولكن نفخت الروح في ساكن الرمس [3]

وما روضة بالحزن جيدت بواكف

من المزن محجوب به حاجب الشمس [4]

سرى زجل الأكناف حتى تجلببت

مدامعه بالرى في تربها اليبس [5]

(1) مقل: نظر، وابن مقلة هو أبو على محمد بن الحسين بن مقلة أشهر خطاط بالدولة العباسية يضرب بحسن خطه المثل ولى الوزارة للخلفاء: المقتدر العباسى، والقاهر بالله والراضى بالله، ثم غضب عليه فقطع يده ولسانه وعذبه حتى مات بالسحن سنة 328هـ.

(2) فى الأصل ونص، ولعل الصواب ما أثبتناه. قس الإبل: ساقها، قس بن ساعدة الإيادى خطيب من أشهر خطباء العرب في الجاهلية يضرب به المثل في الفصاحة توفى بعد بعثة الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

(3) فى الأصل: ولم تهد نحوى الروح منه إلى الأسى، ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى: لم تنحدر روحك نحوى لتبدد غواشى الأحزان ولكن لتبعث في الحياة.

(4) الحزن: المرتفع من الأرض، ورياض المرتفعات أجود ثمرا وأطيب غراسا، قال الأعشى:

ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل

يوما بأطيب منها نشر رائحة ... ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل

(5) فى الأصل: رحل الإنسان وهو تحريف. الزجل: الصوت المتردد. الأكفان:

الجوانب والأنحاء وهو وصف للمطر بأن فيه رعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت