وعرّج على قبر الحميم بنظرة ... تراه بها عنى هناك وتلمح [1]
ومما أورده له أبو الصلت أمية في الحديقة قوله في غلام التحى:
تغشى نور وجنته القتاد ... وغطّى نور صفحته السواد
فما يهفو إلى مرآه طرف ... ولا يصبو لذكراه فؤاد
يموت المرء ثم يعود حيّا ... وموت الحسن ليس له معاد
وقوله:
كتابنا، ولدينا البدر ندمان ... وعندنا بكئوس الراح شهبان [2]
والقضب مائسة، والطير ساجعة ... والأرض كاسية، والجو عريان
وقوله في أسود يسبح:
وأسود يسبح في لجة [3] ... لا تكتم الحصباء غدرانها
كأنها في شكلها [4] مقلة ... زرقاء، والأسود إنسانها
ووصفه صاحب قلائد العقيان بهذا الفصل. وقال: مالك أعنّة المحاسن وناهج طريقها، العارف بترصيعها وتنميقها، الناظم لعقودها، الراقم لبرودها المجيد لإرهافها العالم بجلائها وزفافها، تصرف في فنون الإبداع كيف شاء
(1) فى الديوان: وعرج على مثوى الحبيب. والأصل متفق مع القلائد.
(2) آثرنا رواية المطرب وفى الأصل: «لكئوس» . الندمان: المنادم على الشراب، والشهبان: الكواكب. والراح: الخمر.
(3) فى نفح الطيب: في بركة.
(4) فى المختصر والتيمورية: «فى صفوها» ، وفى الأصل: «كيف شاء» ، وقد أخذنا برواية القلائد.