صرفه الله إلا البيت العتيق ونسخها فقال (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام) وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّي على راحلته تطوعاً أينما توجهت به ثم قرأ ابن عمر هذه الآية (أينما تولوا فثم وجه الله) وقال في هذا أنزلت هذه الآية ، وأخرج نحوه عنه ابن جرير والدارقطني والحاكم وصححه.
وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث جابر وغيره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي على راحلته قبل المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل واستقبل القبلة وصلى (1) ، وأخرج عبد بن حميد والترمذي وضعفه وابن ماجه وابن جرير وغيرهم عن عامر بن ربيعة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلاً فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجداً فيصلي فيه فلما أن أصبحنا إذا نحن قد صلينا على غير القبلة فقلنا يا رسول الله لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة فأنزل الله (ولله المشرق والمغرب) الآية فقال"مضت صلاتكم"عن ابن عباس قال: قبلة الله أينما توجهت شرقاً أو غرباً، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة أخرجه ابن أبي شيبة والترمذي وصححه وابن ماجه.
(وقالوا اتخذ الله ولداً) القائل هم اليهود والنصارى، فاليهود قالوا عزير ابن الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله، وقيل هم كفار العرب قالوا الملائكة بنات الله أخرج البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال:"قال الله تعالى كذبني ابن آدم وشتمني، فأما تكذيبه إياي فيزعم أني لا أقدر أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله لي ولد فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولداً"وأخرج نحوه أيضاً من حديث أبي هريرة، وفي الباب أحاديث.