قوله: (هو النار) أي على سبيل الخلود إن مات كافراً، أو على سبيل التطهير إن مات مسلماً، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وكل آية وردت في الكفار فإنها تجر ذيلها على عصاة المؤمنين.
قوله: (لما طعن اليهود في نسخ القبلة) أي التي هي بين المقدس. فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أمر بالصلاة لجهة بيت المقدس تأليفاً لليهود، فأشاعوا أن محمداً تابع لهم في دنيهم وشريعتهم، ثم بعد مدة أمره الله بالإنتقال إلى الكعبة فقالوا إن محمداً يفعل على مقتضى هواه وليس مأموراً بشرع، فنزلت الآية.
قوله: (أو في صلاة النافلة) أي نزلت في شأن اعتراض اليهود على النبي حين شرعت صلاة النافلة على الدابة في السفر حيثما توجهت.
{وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} * {وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} * {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
قوله: {وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} أي مكان الشروق والغروب وهذا ظاهر، وأما آية: (رب المشرقين ورب المغربين) فباعتبار مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما، وأما الآية: (فلا أقسم برب المشارق والمغارب) فباعتبار مشرق كل يوم ومغربه، لأن للشمس طرقاً في الشروق والغروب على قدر أيام السنة.
قوله: (أي الأرض كلها) جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل ما وجه الإقتصار على المشرق والمغرب، ويحتمل أن فيه حذف الواو مع ما عطفت أي وما بينهما.
قوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} أينما اسم شرط جاز ظرف مكان وتولوا فعل الشرط، وقوله: (فتم وجه الله) جواب الشرط وثم إشارة للمكان خبر مقدم هو وجه الله مبتدأ مؤخر.