فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46013 من 466147

قوله: (المشركون من العرب) أي فالمراد من ذلك تسلية رسول الله على ما وقع من المشركين، فإن اليهود والنصارى كفروا وضلوا مع علمهم بالحق فكيف بمن لا علم عنده فلا يستغرب ذلك منهم.

قوله: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) أي الفرق المذكورة: اليهود والنصارى ومشركي العرب ومن أسلم وجهه لله وهو محسن.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَآ أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ} من اسم استفهام مبتدأ وأظلم خبره.

قوله: (أي لا أحد أظلم) استشكل بأنه يقضتي أن من منع مساجد الله من ذكر اسمه فيها لم يساوه أحد في الظلم، فكيف ذلك مع قوله تعالى:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} [الأنعام: 21]

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ} [الكهف: 57]

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ} [الزمر: 32] الآية، المقتضى كل آية منها أنه لا أحد أظلم ممن ذكر فيها، وأجيب بأن هؤلاء الموجودين في الآيات ظلمهم زائد عن غيرهم، وكون الظلم الواقع من بعضهم مساوياً للبعض الآخر أم لا شيء آخر تأمل، وأشار المفسر بقوله أي لا أحد أظلم إلى الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.

قوله: {مِمَّنْ مَّنَعَ} يتعدى لمفعولين الأول بنفسه وهو مساجد، والثاني قوله أن يذكر فهو في تأويل مصدر مجرور بمن، التقدير لا أحد أظلم ممن منع مساجد الله من ذكر اسمه فيها، والمنع: إما بغلقها أو تعطيل الناس عنها أو تخريبها أو أكل ريعها أو التفريط في حقوقها، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

قوله: {مَسَاجِدَ اللَّهِ} جمع مسجد سمي باسم السجود لأنه أشرف أركان الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولأنه محل غاية الذل والخضوع لله عز وجل وإن كان القياس فتح عينه في المفرد لكنه لم يسمع إلا الكسر فالقراءة سنة متبعة.

قوله: (بالصلاة والتسبيح) أشار بذلك إلى أن المراد بذكر اسم الله فيها ما يعم الصلاة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت