فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45991 من 466147

يخطئوا فِي سؤال الآية ، إذ لا يلزم الإنسان أن يؤمن إلا لمن يأتي بآية تدل على صدقه ، قيل: إنما أنكر عليهم جحودهم الأيات التي آتاهم ، ولذلك قال (قد بينا الآيات) كما قالت: {قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ} كما قال ، {وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} ، وقوله: {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} فيه معنيان: أحدهما أنهم يطلبون اليقين وليس بهم المعاندة ، والثاني: أن من حصل له اليقين بالحق المحض وليس يعتريه شبهة فله فِي القرآن لا آية بل

آيات ، كما قال: (هو للذين أمنوا هدى وشفاء) ، وقرأ بعضهم: (تشابهت) بتشديد الشين ، كأنه نظر إلى قوله: (تشابه) ، فحمل عليه ، وذلك خطأ ، لأن تشابه أصله تتشابه ، فأدعم ، وليس فِي تشابهت ذلك ، ومن قال: هلا أجابهم إلى سؤالهم فِي أثناء الآية ؟: فسؤال جاهل بحكمة الله تعالى ، فباقتراح جاهل ، وتشويه لا يجوز للحكيم أن يفعل ما ينافي مقتضى الحكمة ، وقد أزاح العلة بغير سؤالهم وإلى ذلك أشار بقوله: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}

قوله - عز وجل -:

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}

الآية (119) - سورة البقرة.

الجحيم المناحج من النار يقال نجحت النار ، وشبه حمرة عين الأسد به ، فقيل لها جحمة.

وجاحم الحرب تشبيهاً ، فبين تعالى أن عليك البشارة والإنذار ، ولا يلزمك عقابهم تسلية له ، كقوله:

{فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} ، وقوله {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} ، وقوله: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت