فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45984 من 466147

لتصور بعدها فِي البئر ، ثم سمي الماء به كتسميتهم إياها بالذنوب لكونه فيها ، والغرب للذهب لكونه غريباً فيما بين الجواهر ، والغرب لبعده عن المثمرات من الأشجار ، والآية توكيد لا تقدم أنه عني بالمساجد حيث ما صلى فكأنه قيل: لاعتبروا الأمكنة ، فلله - عز وجل - ملك الدنيا ، وحيث ما توجهتم فهو موجود يمكنكم الوصول إليه ، إذ ليس هو جوهراً ولا عرضاً ، فيكون بكونه فِي جانب مفرغاً جانباً ونبه بقوله:"بواسع"على إحاطته بالأشياء ،"وبالعليم"أنه لا يخفى عليه خافية ، وقد حمل أكثر المفسرين الآية على أنها واردة فِي القبلة ، فمنهم من قال ذلك توطئة لجواز نقلها وتقرير فِي نفوسهم أن ليس المعبود [سبحانه] فِي حيز دون حيز ، وقيل إن دلك فِي زمان كان يجوز الصلاة فيه إلى كل جهة حتى أمروا بقوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وهو قول قيادة وابن زيد ، وذلك بعيدة لأن القبلة كانت مخصوصة وعلى ذلك قوله {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} وقيل إن دلك فِي النافلة وجوازها حيث ما توجهت بنا الراحلة ، وإليه ذهب ابن عمر ، وقيل إن قوماً صلوا فِي ظلمة خفيت عليهم جهة القبلة ، فلما أصبحوا كانوا قد صلوا إلى غير القبلة ، فأنزل الله - عز وجل - ذلك وإليه ذهب ابن عباس وجماعة ، وقد تقدم معنى وجه الله.

قوله - عز وجل -:

{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ}

الآية (116) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت