فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45959 من 466147

وسئل القاضي أبو بكر ابن العربي أحد الأئمة المالكية عن رجل قال إن آباء النبي عليه السلام فِي النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} (الأحزاب: 57)

وفي الحديث"لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات"وسئل الإمام الرستغفي عن قول بعض الناس عن آدم عليه السلام لما بدت منه تلك الزلة أسود منه جميع جسده فلما أهبط إلى الأرض أمر بالصيام والصلاة فصام وصلى فابيض جسده أيصح هذا القول قال لا يجوز فِي الجملة القول فِي الأنبياء عليهم السلام بشيء يؤدي إلى العيب والنقصان فيهم وقد أمرنا بحفظ اللسان عنهم لأن مرتبتهم أرفع وهم على الله أكرم وقد قال عليه السلام:"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا"فلما أمرنا أن لا نذكر الصحابة رضي الله عنهم بشيء يرجع إلى العيب والنقص فلأن نمسك ونكف عن الأنبياء أولى وأحق فحق المسلم أن يمسك لسانه عما يخل بشرف نسب نبينا عليه السلام ليست من الاعتقاديات فلا حظ للقلب منها، وأما اللسان فحقه أن يصان عما يتبادر منه النقصان خصوصاً إلى وهم العامة لأنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه فهذا هو البيان الشافي فِي هذا الباب بطرقه المختلفة التقطته من الكتب النفيسة وقرنت كل نظير إلى مثله والحمد لله تعالى وحده. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 273 - 275}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت