فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45930 من 466147

إلى أنهم ما قالوا ذلك لخفاء في الآيات أو لطلب مزيد اليقين، وإنما قالوه عتوًا وعنادًا)

يطلبون اليقين، وإنَّمَا أوله لأن تبيين الآيات للموقنين بالْفعْل تَحْصيل الحاصل فحمله عَلَى

الْمَجَاز أولى أي يشارفون اليقين بسَبَب طلبهم إياه أو من ذكر المسبب كإرادة المسبب أو

مَفْعُول يوقنون ليس التوحيد والنبوة بل هُوَ الحقائق أي بينا الآيات لقوم يوقنون الحقائق

يعني يعرفون حقائق الأشياء عَلَى ما هي عليه في نفس الأمر ولا يعتريهم شبهة في الباطن

ولا عناد في الظَّاهر، فلا يلزم تَحْصيل الحاصل؛ إذ الْمُرَاد من شأنهم أن يوقنوا بها عَلَى

الإطلاق فيكون مَجَازًا عن التهيئ التام. وحاصله أنهم يشارفون اليقين لكن لا بسَبَب طلبهم

حتى يكون مآله الوجه الأول، بل لتوفيق الله تَعَالَى بوجوه الصَّلَاح فضلًا منه لبعض عباده

واهتدائهم بها، ونظيره ما قاله في قَوْله تَعَالَى: (هُدًى للْمُتَّقينَ) ومن هذا

ينكشف أن تَخْصيص التبيين للموقنين لأنهم الموقنون به، وتسمية الشارف لليقين موقنًا

إيجازًا وتفخيمًا لشأنه، وإنما لم يكتف بقوله للموقنين كما قال لِلْمُتَّقِينَ لكمال التقرر بذكر

قوم أولًا ويوقنون ثانيًا، واختيار الْجُمْلَة يقوي ذلك التقرير، واختيار الْفعْل المستقبل لإفادة

الاسْتمْرَار التجددي.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الآيات أو المعجزات؛ لأن الآيات قد بينها الله لهم بحَيْثُ لا مجال للشك فيها ولا لطب مزيد يقين؛

إذ قد جاءهم من الآيات ما قد حصل به الغنية عن طلب مزيد من تكليم الله إياهم أو من إتيان آية

أخرى لهم، فإنهم لو أجيبوا بما اقترحوه لما زالوا عَمَّا هم عليه من الجحود والعناد؛ ولذا لم يجابوا

في اقتراحهم ذلك. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 4/ 160 - 185} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت