فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459073 من 466147

بعضهم لا يبصر بعضا ، وإنما يمنعهم التشاغل: وقرئ: يبصرونهم. وقرئ: ولا يسئل ، على البناء للمفعول ، أي: لا يقال الحميم أين حميمك ولا يطلب منه ، لأنهم يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السؤال والطلب. فإن قلت: ما موقع يبصرونهم؟ قلت: هو كلام مستأنف ، كأنه لما قال وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً قيل: لعله لا يبصره ، فقيل: يبصرونهم ، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم. فإن قلت: لم جمع الضميران في يُبَصَّرُونَهُمْ وهما للحميمين؟ قلت: المعنى على العموم لكل حميمين لا لحميمين اثنين. ويجوز أن يكون يُبَصَّرُونَهُمْ صفة ، أي: حميما مبصرين معرّفين إياهم. قرئ: يومئذ ، بالجرّ والفتح على البناء للإضافة إلى غير متمكن ، ومن عذاب يومئذ ، بتنوين عَذابِ ونصب يَوْمِئِذٍ وانتصابه بعذاب ، لأنه في معنى تعذيب وَفَصِيلَتِهِ عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم تُؤْوِيهِ تضمه أنتماء إليها ، أو لياذا بها في النوائب يُنْجِيهِ عطف على يفتدى ، أي: يودّ لو يفتدى ، ثم لو ينجيه الافتداء. أو من في الأرض. وثم: لاستبعاد الإنجاء ، يعني: تمنى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثم ينجيه ذلك وهيهات أن ينجيه كَلاَّ

ردّ للمجرم عن الودادة ، وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب ، ثم قال إِنَّها والضمير للنار ، ولم يجر لها ذكر ، لأنّ ذكر العذاب دل عليها. ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عنه الخبر ، أو ضمير القصة.

ولَظى علم للنار ، منقول من اللظى: بمعنى اللهب. ويجوز أن يراد اللهب. ونَزَّاعَةً خبر بعد خبر لأنّ ، أو خبر للظى إن كانت الهاء ضمير القصة ، أو صفة له إن أردت اللهب ، والتأنيث لأنه في معنى النار. أو رفع على التهويل ، أي: هي نزاعة. وقرئ نزاعة ، بالنصب على الحال المؤكدة ، أو على أنها متلظية نزاعة ، أو على الاختصاص للتهويل. والشوى: الأطراف. أو جمع شواة:

وهي جلدة الرأس تنزعها نزعا فتبتكها «1» ثم تعاد تَدْعُوا مجاز عن إحضارهم ، كأنها تدعوهم فتحضرهم. ونحوه قول ذي الرمّة: تدعو أنفه الرّبب «2»

(1) . قوله «فتبتكها» أي: تقطعها. (ع)

(2) أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب

لدى الرمة يصف ثورا وحشيا. ووهبين: اسم موضع ، وكذلك ذو الفوارس. والربب - بموحدتين -: جمع ربة وهي أول ما ينبت من الكلا. والدعاء: الطلب ، وهو هنا مجاز عن التسبب في الأمر ، لأن النبات الصغير سبب في وصول أنفه للأرض ، ليرعاه. ويجوز تشبيه الربب بالداعي ، والدعاء تخييل ، ثم يحتمل أن مرتعه من ذي الفوارس ويحتمل أنه سار من ذي الفوارس إلى وهبين. ويروى: مختارا ، أي: متخيرا ومتطلبا خير المراتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت