فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45878 من 466147

قلت: لا استبعاد فِي هذا ، لأن الغرض الذي رتب على الأمر قد يكون شيئاً مغايراً لفعل الأمر وذلك أكثري ، وقد لا يكون الغرض إلا مجرد ذلك الفعل فيوقع فِي جواب نفسه ليعلم أن الغرض منه ليس شيئاً آخر مغايراً له . فقول القائل"اذهب تذهب أو فتذهب"معناه إعلام أن الغرض من الأمر هو نفس صدور الذهاب عنه لا شيء آخر ، كما أن المقصود فِي الآية من الأمر بالوجود هو نفس الوجود ، فأوقع"كان"التامة جواباً لمثلها لهذا الغرض ، على أنه يمكن أن يشبه الواقع بعد الأمر بجواب الأمر وإن لم يكن جواباً له من حيث المعنى . فإن قلت: إن قوله {فيكون} لما كان من تتمة المقول . فالصواب أن يكون بتاء الخطاب نحو"اذهب فتذهب"قلت: هذا الحادث قد ذكر مرتين بلفظ الغيبة فِي قوله {أمراً} وفي قوله {له} ومرة على سبيل الخطاب فغلب جانب الغيبة ، ويحتمل أن يكون من باب الالتفات تحقيراً لشأنه فِي سهولة تكونه ، ولأن أول الكلام مع المكلفين فروعي ذلك . وههنا بحث آخر وهو أنه لا يجوز أن يتوقف إيجاد الله تعالى لشيء على صدور لفظة"كن"منه لوجوه: الأول أن قوله {كن} إما أن يكون قديماً أو محدثاً لا جائز أن يكون قديماً ، لأن النون لكونه مسبوقاً بالكاف يكون محدثاً لا محالة ، والكاف لكونه متقدماً على المحدث بزمان مقدر يكون محدثاً أيضاً ، ولأن"إذا"للاستقبال فالقضاء محدث ، وقوله"كن"مرتب عليه بفاء التعقيب ، والمتأخر عن المحدث محدث ، ولأن تكون المخلوق مرتب على قوله"كن"بالفاء والمتقدم على المحدث بزمان محصور محدث أيضاً ، ولا جائز أن يكون"كن"محدثاً وإلا احتاج إلى مثله ويلزم إما الدور وإما التسلسل وإذا بطل القسمان بطل توقف الأشياء على"كن" (الثاني) إما أن يخاطب المخلوق ب"كن"قبل دخوله فِي الوجود وخطاب المعدوم سفه ، وإما بعد دخوله فِي الوجود لا فائدة فيه . (الثالث) المخلوق قد يكون جماداً وتكليف الجماد لا يليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت