فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458619 من 466147

وقوله تعالى في: (الام تنزيل) : {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يعني بذلك نزول الأمر من سماء الدنيا إلى الأرض ، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد فذلك مقدار ألف سنة ، لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام.

وعن مجاهد أيضاً والحَكَم وعِكْرمة: هو مدّة عمر الدنيا من أوّل ما خلقت إلى آخر ما بقي خمسون ألف سنة.

لا يدري أحدٌ كم مضى ولا كم بقي إلا الله عز وجل.

وقيل: المراد يوم القيامة ، أي مقدار الحُكْم فيه لو تولاه مخلوق خمسون ألف سنة ، قاله عكرمة أيضا والكلبي ومحمد بن كعب.

يقول سبحانه وتعالى وأنا أفرغ منه في ساعة.

وقال الحسن: هو يوم القيامة ، ولكن يوم القيامة لا نفاد له.

فالمراد ذكر موقفهم للحساب فهو في خمسين ألف سنة من سِني الدنيا ، ثم حينئذ يستقر أهل الدارين في الدارين.

وقال يَمَان: هو يوم القيامة ، فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة.

وقال ابن عباس: هو يوم القيامة ، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة ، ثم يدخلون النار للاستقرار.

قلت: وهذا القول أحسن ما قيل في الآية إن شاء الله ، بدليل ما رواه قاسم بن أصْبَغ"من حديث أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة"."

فقلت: ما أطول هذا فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنه ليخفف عن المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة المكتوبة يصلّيها في الدنيا"واستدّل النحاس على صحة هذا القول بما رواه سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من رجل لم يؤدّ زكاة ماله إلا جعل شجاعاً من نار تكوي به جبهته وظهره وجنباه في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين الناس"قال: فهذا يدل على أنه يوم القيامة.

وقال إبراهيم التيمي: ما قدر ذلك اليوم على المؤمن إلا قدر ما بين الظهر والعصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت