فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458620 من 466147

وروي هذا المعنى مرفوعاً من حديث معاذ: عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يحاسبكم الله تعالى بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سَمّى نفسه سريع الحساب وأسرع الحاسبين"ذكره الماورديّ.

وقيل: بل يكون الفراغ لنصف يوم ، كقوله تعالى: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} [الفرقان: 24] .

وهذا على قدر فَهم الخلائق ، وإلا فلا يشغله شأن عن شأن.

وكما يرزقهم في ساعة كذا يحاسبهم في لحظة ، قال الله تعالى: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان: 28] .

وعن ابن عباس أيضاً أنه سئل عن هذه الآية وعن قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} فقال: أيام سَمّاها الله عز وجل هو أعلم بها كيف تكون ، وأكره أن أقول فيها ما لا أعلم.

وقيل: معنى ذكر خمسين ألف سنة تمثيل ، وهو تعريف طول مدّة القيامة في الموقف ، وما يلقى الناس فيه من الشدائد.

والعرب تصف أيام الشدّة بالطول ، وأيام الفرح بالقِصر ؛ قال الشاعر:

ويومٍ كظِلّ الرُّمْح قَصَّرَ طولَه ...

دَمُ الزِّق عنّا واصطفاق المزاهر

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ؛ والمعنى: سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له من الله دافع ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة تعرج الملائكة والروح إليه.

وهذا القول هو معنى ما اخترناه ، والموفق الإله.

قوله تعالى: {فاصبر صَبْراً جَمِيلاً}

أي على أذى قومك.

والصبر الجميل: هو الذي لا جزع فيه ولا شَكْوَى لغير الله.

وقيل: هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يُدْرَى من هو.

والمعنى متقارب.

وقال ابن زيد: هي منسوخة بآية السيف.

{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً} يريد أهل مكة يرون العذاب بالنار بعيداً ؛ أي غير كائن.

{وَنَرَاهُ قَرِيباً} لأن ما هو آت فهو قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت