بمعنى أعلمنا بني إسرائيل فِي كتابهم .. إذن"قضى"لها معان متعددة يحددها السياق .. ولكن هناك معنى تلتقي فيه كل المعاني .. وهو قضى أي حكم وهذا هو المعنى الأم. إذن معنى قوله تعالى:"إذا قضى أمرا".. أي إذا حكم بحكم فإنه يكون على أننا يجب أن نلاحظ قول الحق:"وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن".. معنى يقول له أن الأمر موجود عنده .. موجود فِي علمه .. ولكنه لم يصل إلي علمنا .. أي أنه ليس أمرا جديدا .. لأنه ما دام الله سبحانه وتعالى قال:"يقول له".. كأنه جل جلاله يخاطب موجودا .. ولكن هذا الموجود ليس فِي علمنا ولا نعلم عنه شيئا .. وإنما هو موجود فِي علم الله سبحانه وتعالى .. ولذلك قيل أن لله أموراً يبديها ولا يبتديها .. إنها موجودة عنده لأن الأقلام رفعت، والصحف جفت .. ولكنه يبديها لنا نحن الذين لا نعلمها فنعلمها. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 549 - 553}