فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45807 من 466147

وهذه المراتب الأربعة المشهورة موجودات ، وقد ذكرها الله سبحانه فِي أول سورة أنزلها على نبيه فِي قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَق ٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَم ُ *الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 4] وقد بسطنا الكلام فِي ذلك فِي غير هذا الموضع ، وإذا كان كذلك كان الخطاب موجهاً إلى من توجهت إليه الإرادة ، وتعلقت به القدرة ، وخلق كوّن ، كما قال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] فِي الذي يقال له: {كن} هو الذي يراد ، وهو ، حين يراد قبل أن يخلق ، له ثبوت وتميز فِي العلم والتقدير . ولولا ذلك لما تميز المراد المخلوق من غيره ، وبهذا يحصل الجواب عن التقسيم . فإن فوق السائل: إن كان المخاطب موجوداً ، فتحصيل الحاصل محال ، يقال له هذا إذا كان موجوداً فِي الخارج وجودَه الذي هو وجوده . ولا ريب أن المعدوم ليس موجوداً ، ولا هو فِي نفسه ثابت . وأما ما علم وأريد وكان شيئاً فِي العلم والإرادة والتقدير فليس وجوده فِي الخارج محالاً ، بل جميع المخلوقات لا توجد إلا بعد وجودها فِي العلم والإرادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت