فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45806 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ذلك الشيء هو معلوم قبل إبداعه وقيل توجيه هذا الخطاب إليه ، وبذلك كان مقدراً مقضياً . فإن الله سبحانه وتعالى يقول ويكتب مما يعلمه ما شاء . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الذي رواه مسلم فِي صحيحه عن عبد الله بن عُمَر وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) . قال: ( وعرشه على الماء ) . وفي"صحيح البخاري"عن عِمْرَان بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء ، وكتب فِي الذكر كل شيء ، ثم خلق السماوات والأرض ) . وفي"سنن أبي داود"وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له: اكتب قال: رب ، وماذا أكتب ؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ) . إلى أمثال ذلك من النصوص التي تبين أن المخلوق قبل أن يخلق كان معلوماً مخبراً عنه ، مكتوباً ، فهو شيء باعتبار وجوده العلميّ الكلاميّ الكتابيّ ، وإن كانت حقيقته التي هي وجوده العيني ليس ثابتاً فِي الخارج . بل هو عدم محض ونفيٌ فِي صرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت